أحلام اللامي
نقيب المحامين العراقيين
إما الوظيفة العامة بما توفره من راتب ثابت .. وعلاوات .. وترقيات .. وضمانات وظيفية .. وحقوق تقاعدية وامتيازات أخرى… وإما المحاماة بكل ما فيها من مخاطرة وعدم استقرار وسنوات طويلة من الكفاح لبناء الاسم والسمعة والمكتب.
لكل طريق مزاياه وتضحياته والاختيار كان حراً.
فكيف يصبح من العدل أن يستفيد أحد من جميع امتيازات الوظيفة طوال حياته ثم بعد إحالته إلى التقاعد يدخل لينافس من اختار منذ شبابه طريق المحاماة وحده وتحمل وحده سنوات القلق والعوز والمخاطرة؟
المحامي لا يطالب بحرمان أحد من حقوقه التقاعدية لكنه يطالب بألا تُحمَّل مهنة المحاماة وحدها نتائج هذا الجمع بين المسارين.
إن حماية المحامي الذي كرّس حياته للمهنة ليست احتكاراً… بل هي إنصاف.
فالعدالة ليست أن نمنح شخصاً ميزات الطريقين معاً وإنما أن نحترم خيار كل من سلك أحدهما وأن نحمي حقوق من تحمل أعباءه كاملة