بيان صادر عن مجلس نقابة المحامين العراقيين
اطّلع مجلس نقابة المحامين العراقيين على الوقفة التي نظمها عددٌ من الزميلات والزملاء المحامين، للمطالبة بتشديد العقوبات بحق المتهمين، ودعم التوجّه الهادف إلى الكشف عن مصير أموال صندوق تقاعد المحامين، ولا سيّما عقب صدور الحكم بحق أحد المتهمين في هذه القضية، وهو ما أثار رأيًا مشروعًا للمطالبة بتشديده في أوساط المحامين والرأي العام المهني، وهو ما طالبت به النقابة في بيانها السابق.
و بهذا الصدد فإن مجلس النقابة يؤكّد المطالب التي خرج من أجلها الزملاء المحامون، كونها مطالب مشروعة وقانونية، وهي ضمن أهم أولويات النقابة، التي تعمل على متابعتها وتحقيقها عبر السبل القانونية، بما في ذلك الاستمرار بالطعن أمام محكمة التمييز، فضلًا عن اتخاذ ما يلزم من إجراءات قانونية أخرى، بما يضمن الوصول إلى إنزال أقصى العقوبات بحق المتهمين، وإلقاء القبض على الهاربين ومحاكتهم، وحماية أموال وحقوق المحامين المتقاعدين.
كما يبيّن مجلس النقابة أنه ورغم عدم ورود أي إشعار أو طلب رسمي سابق لتنظيم هذه الوقفة، إلا أنّ ذلك لا يحول دون تفاعله الإيجابي والمسؤول مع مطالب الزملاء، بوصفها حقًا مشروعًا لهم، وهم جميعًا تحت خيمة بيتهم النقابي، الذي يمثّلهم ويدافع عن حقوقهم.
وفي الوقت ذاته، يؤكّد مجلس نقابة المحامين العراقيين رفضه القاطع لأي ممارسات أو تصرّفات غير مهنية صدرت من بعض الحاضرين، تمثّلت باستغلال الوقفة لإطلاق إساءات شخصية، أو التلفّظ بعبارات تخرج عن حدود اللياقة المهنية والتعبير المسؤول، ولا سيّما ما ظهر منها عبر البثّ المباشر على صفحات الزملاء أثناء تغطيتهم للوقفة، الأمر الذي يُسيء إلى سمعة الزملاء وهيبة النقابة، ويخلّ بوقار المهنة ومكانتها.
ويشدّد المجلس على أنّ حرية التعبير عن الرأي والمطالبة بالحقوق لا يمكن أن تكون مبررًا لتجاوز القيم المهنية أو الإساءة إلى الزملاء أو المؤسسة النقابية، وهو ما يرفضه المحامون جميعًا قبل مجلسهم.
وبناءً على ما تقدّم، فإنّ مجلس نقابة المحامين العراقيين يؤكّد اتخاذ الإجراءات التأديبية الصارمة بحق كل من ثبت قيامه بالإساءة إلى زملائه أو إلى مهنة المحاماة، أو الإخلال بآدابها وتقاليدها، وذلك وفقًا لأحكام قانون المحاماة وقواعد السلوك المهني، وبما يحفظ هيبة النقابة وكرامة المهنة.
مجلس نقابة المحامين العراقيين