أحلام اللامي
نقيب المحامين العراقيين
ضمن مشروع تعديل قانون المحاماة وضعنا استقلال مجلس التأديب في مقدمة الضمانات التي تحمي المحامي وتصون هيبة المهنة.
فالتأديب ليس أداةً للإقصاء ولا وسيلةً لتصفية الخلافات ولا ينبغي أن يتأثر بحسابات انتخابية أو مواقع نقابية وإنما هو قضاءٌ مهني غايته حماية شرف المحاماة وضمان حقوق المحامي في الوقت ذاته.
لذلك جاء مقترحنا بأن يتولى مجلس التأديب محامون من أعضاء الهيئة العامة ممن أمضوا خمسة عشر عاماً على الأقل في الممارسة الفعلية للمحاماة وعُرفوا بالكفاءة والنزاهة وحسن السيرة المهنية مع إبعاد عضوية المجلس عن أي تداخل مع عضوية مجلس النقابة أو هيئات الانتداب في الغرف والفروع.
كما اشترط التعديل عدم ترشح أعضاء مجلس التأديب لهذه المواقع طوال مدة عضويتهم، ولا في الدورة الانتخابية التالية مباشرةً بما يعزز حيادهم ويبعد قراراتهم عن أي حساب انتخابي حاضر أو مستقبلي.
وجعلنا مدة المجلس سنة واحدة قابلة للتجديد وأكدنا استقلاله في نظر الدعاوى التأديبية والفصل فيها وعدم جواز التدخل في أعماله أو التأثير في قراراته.
وفي المقابل فإن استقلال مجلس التأديب لا يعني تحصين قراراته من الرقابة لذلك أبقينا باب الطعن مفتوحاً أمام النقيب والمدعي العام والمحامي الصادر بحقه القرار والمشتكي المتضرر منه كلٌّ بحسب صفته ومصلحته.
نريد مجلس تأديب يحاسب باستقلال ويحكم بحياد ويصون المهنة دون أن يتحول إلى طريقٍ نحو المناصب النقابية.
هذه هي فلسفتنا في تعديل القانون: ضماناتٌ للمحامي..واستقلالٌ للمؤسسات ..ومحاسبةٌ لا تخضع إلا للقانون.