المحامية هيفاء كريم السعدي
يشهد البلد بين الحين والآخر جرائم قتل عمد تستهدف الأبرياء، وعلى الرغم من وجود قوانين وعقوبات رادعة، فإن هذه الجرائم لا تزال في ازدياد واستفحال بشكل ملحوظ. وقد باتت هذه الجريمة المروعة تهز أركان الإنسانية بصورة شبه يومية، في تجاهل واضح لتعاليم الدين الإسلامي التي تحث على حفظ النفس البشرية، قال تعالى: (من قتل نفساً بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعاً )
ولو تحدثنا عن أسباب ودوافع جرائم القتل العمد، لوجدنا أنها متعددة، ومن أبرزها الأسباب العشائرية، والنفسية، والمالية، كأن يكون الدافع هو السرقة. كما يعد الإدمان على المخدرات والكحول ايضاً من الاسباب التي تؤدي إلى غياب الوعي وفقدان السيطرة على التصرفات. ولا يمكن إغفال ضعف الواعز الديني، إضافة إلى المشكلات العاطفية والأسرية التي قد تدفع بعض الأشخاص إلى ارتكاب مثل هذه الأفعال.
وعند الحديث عن جرائم القتل العمد، نجد أن للتكنولوجيا دورًا بارزًا، فهي سلاح ذو حدين. فمن جهة، قد يستغل الجاني هفوة الضحية عند نشره المعلومات ومواقع تواجده عبر مواقع التواصل الاجتماعي، والتي قد تسهل الوصول إليه. ومن جهة أخرى، توظف الجهات الأمنية التكنولوجيا بكفاءة عالية من خلال كاميرات المراقبة وتقنيات التتبع الحديثة، التي أسهمت بشكل كبير في مكافحة الجريمة وكشف مرتكبيها. فأغلب جرائم القتل يتم كشفها عبر تسجيلات كاميرات المراقبة التي تساعد في تحديد هوية الجاني، وتتبع تحركاته، ومعرفة موقعه، وجمع الأدلة التي تسهم في تقديمه إلى العدالة.
ختام القول ان الحد من جرائم القتل العمد لا يقتصر على تشديد العقوبات فحسب، بل يتطلب أيضاً تعزيز الوعي الديني والأخلاقي، ومعالجة الأسباب الاجتماعية والنفسية والاقتصادية، إلى جانب الاستخدام الأمثل للتكنولوجيا
ومن اجل الحفاظ على أمن المجتمع وسلامة أفراده وضع المشرع العراقي عقاباً يتناسب وجسامة الخطر المحدق لهذه الجريمة بمقتضى المواد ( ٤٠٥-٤٠٦)
المادة-٤٠٥-من قتل نفساً عمدا يعاقب بالسجن المؤبد أو المؤقت
المادة -٤٠٦ -قانون العقوبات العراقي
1 – يعاقب بالاعدام من قتل نفسا عمدا في احدى الحالات التالية:
أ – اذا كان القتل مع سبق الاصرار او الترصد.
ب – اذا حصل القتل باستعمال مادة سامة، او مفرقعة او متفجرة.
ج – اذا كان القتل لدافع دنيء او مقابل اجر، او اذا استعمل الجاني طرقا وحشية في ارتكاب الفعل.
د – اذا كان المقتول من اصول القاتل.
هـ – اذا وقع القتل على موظف او مكلف بخدمة عامة اثناء تأدية وظيفته او خدمته او بسبب ذلك.
و – اذا قصد الجاني قتل شخصين فاكثر فتم ذلك بفعل واحد.
ز – اذا اقترن القتل عمدا بجريمة او اكثر من جرائم القتل عمدا او الشروع فيه.
ح – اذا ارتكب القتل تمهيدا لارتكاب جناية او جنحة معاقب عليها بالحبس مدة لا تقل على سنة او تسهيلا لارتكابها او تنفيذا لها او تمكينا لمرتكبها او شريكه على الفرار او التخلص من العقاب.
ط – اذا كان الجاني محكوما عليه بالسجن المؤبد عن جريمة قتل عمدي وارتكب جريمة قتل عمدي او شرع فيه خلال مدة تنفيذ العقوبة.
2 – وتكون العقوبة الاعدام او السجن المؤبد في الاحوال التالية:
أ – اذا قصد الجاني قتل شخص واحد فادى فعله الى قتل شخص فأكثر.
ب – اذا مثل الجاني بجثة المجنى عليه بعد موته.
ج – اذا كان الجاني محكوما عليه بالسجن المؤبد في غير الحالة المذكورة في الفقرة ( 1 – ط ) من هذه المادة وارتكب جريمة قتل عمدي خلال مدة تنفيذ العقوبة.